الأقسام الأساسية
أحدث المواضيع
أخبار بلدنا المغرب
أخبار تهمك أنت(ي)
اخبار الرياضة
منوعات
شئون اسلامية
دولي
اضحك معنا
قصص الآنبياء قصة إدريس والجزء الأول من قصة نوح عليهما السلام -
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
قصص الآنبياء-3
قصة إدريس والجزء الأول من قصة نوح عليهما السلام
في الحلقة الماضية كنا نتكلم عن
نبي الله آدم عليه السلام الذي خلقه الله عز وجل أول البشر وأسجد له
الملائكة وكان أول نبي في الأرض آدم عليه السلام توفاه الله عز وجل وظل
الناس على التوحيد لِقرون طويلة لا يعبدون إلا الله جل وعلا وأوصى آدم عليه
السلام من بعده بوصيته "لِشِيسْ"إبنه ثم ظل الناس زمنا وقرونا وبعث الله
عز وجل فيهم نبيا إسمه إدريس عليه السلام أما إدريس فهو نبي وليس برسول فلم
يأتي بدين جديد فالناس لا زالوا يعبدون الله جل وعلا لكن جاء يُذكرهم
ويَحُثُّهم على الخيرات ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر فإدريس عليه
السلام نبي من أنبياء الله جل وعلا بل كان من أنشط من دعا إلى الله جل
وعلا ما ترك أحدا في الأرض إلا وعلمه الخير وذكره بالمعروف وَنَهَاهُ عن
المنكر حتى وصل به الأمر إلا أن الله عز وجل أوحى إلى إدريس
أي يا إدريس ما من يوم إلا
ويُكتب لك مثل عمل أهل الأرض كلهم كل الناس الذي كانوا موجودين لِمَ لأن من
دَلَّ على خير فله مثل أجر فاعله فإدريس دعا كل الناس إلى الله جل وعلا
ونصحهم وذكرهم فكان كل من يعمل خيرا في ميزان من إدريس عليه السلام فرح
إدريس بهذا بل إنه دعا ربه أن يُمِدَّ في عمره وفي يوم من الأيام رأى ملكا
من الملائكة فإذا بإدريس عليه السلام يُكلمه قال له إذا رأيت ملك الموت
فاطلب منه أن يُأخِّر في عمري أن يَمُدَّ في عمري وإدريس عليه السلام يعلم
أن كل يوم في ميزان حسناته عمل أهل الأرض جميعا يا لهذا الفضل العظيم يا
لهذا الخير الكبير هذا يُشجع كل إنسان على أن يُعلم الناس على الخير إدريس
عليه السلام قال هذا لِلْمَلَكْ فقال له الملك ولِمَ لا ترقى إليَ إلى
السماء أحملك إلى السماء
فتكلِّم ملك الموت وفعلا حمله
المَلَكُ إلى السماء الدنيا ثم السماء الثانية ثم السماء الثالثة ثم السماء
الرابعة فإذا بهم يجدون ملك الموت فسلَّم عليه الملك فقال له الملك قال إن
إدريس عليه السلام يُسلم عليك يا ملك الموت فرد عليه السلام فقال له ملك
الموت وماذا يطلب قال ماذا يطلب قال إدريس يريد منك أن تَمُدَّ في عمره أن
تأجل في عمره مُدَّ له في العمر قال ولِمَ يريد هذا قال يريد هذا حتى
يزداد في عمله فقال ملك الموت وأين إدريس الآن قال إدريس معي إدريس معي
الآن وكان الملك في السماء الرابعة فقال ملك الموت سبحان الله سبحان الله
قال ولِمَ قال أمرني ربي أن أقبض روح إدريس في السماء الرابعة فقلت في نفسي
وكيف هذا إدريس في الأرض ويأمرني ربي أن أقبض روحه في السماء الرابعة
الأمر غريب وأنا نازل وجدته قد صعد إلى السماء الرابعة فقال له الملك الذي
حمل إدريس قال وكم بقي من عمري إدريس من أجله قال لم يبقى له طرفة عين
فقبض الله عز وجل روحه عن طريق ملك الموت في السماء الرابعة وظل إدريس عليه
السلام في السماء الربعة
حتى مر النبي عليه الصلاة والسلام
في المعراج عليه فسلم عليه وقال أهلا بالنبي الصالح والاخ الصالح {
وَاذكُر فِي الكِتَابِ إدْرِيس إنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً
وَرَفعْنَاهُ } إلى السماء الرابعة وظل فيها وقُبض فيها { وَرَفعْنَاهُ
مَكَاناً عَلِيّاً } إنه نبي من أنبياء الله عز وجل بُعث وتوفي في السماء
الرابعة وظل الناس يعيشون على توحيد ربهم جل وعلا
**
ظل الناس على التوحيد زمنا فمن
وفاة آدم عليه السلام ظل الناس عشرة قرون القرن ليس بالضرورة كقرننا مائة
عام بل ربما ألف عام ظلوا سنوات طويلة على التوحيد حتى جاء اليوم الذي
تُحقق الشياطين فيه ما أرادت في الأرض كان هناك رجال صالحون في الأرض
يعبدون الله عز وجل { وَدْ}{سَوَاعْ}{يَغُوْث}{يَعُوق}{نَسَرْ}هؤلاء خمسة
رجال صالحين كانوا يعبدون الله عز وجل وأحبهم قومهم فلما توافهم الله عز
وجل توفى الخمسة الصالحين جاءت الشياطين إلى قومهم فقالت لهم لو أنكم صورتم
لهم صورا إجعلوا لهم تماثيل يُذكِّرونكم عبادة ربكم يُشَوِّقونكم لعبادة
الله عز وجل إجعلوا لهم صورا تماثيل الهدف والنية في البداية كانت نية
صالحة حتى يُذكّرونهم بعبادة الله عز وجل وفعلا جعلوا هناك أصنام وتماثيل
لهم ود"وسواع"ويغوث"ويعوق"ونسرا"
ومع الأيام ذهب جيل بعد آخر وجيل
بعد آخر فإذا بالناسبدأوا يتوسلون بهم ثم بدأوا يتبركون بهذه الأصنام ثم
بدأوا يعظمون هذه الصور حتى عبدوهم من دون الله عز وجل وأول من عُبد من دون
الله "ود"ولهذا كانت الناس تسمي عبد وِد""فهذا "وَدْ"كان رجلا صالحا لكنه
عُبِدَ من دون الله عز وجل فأرسل الله عز وجل أول رسول إلى الأرض لِيأتي
بدين جديد من إنه نوح عليه السلام { لَقدْ أرْسَلْنَا نُوحاً إلَى
قَوْمِهِ فقال يَا قوم أعْبُدُوا الله مَا لَكُمْ مِن إلَهٍ غيْرُه إنِّي
أخَافُ عَلَيْكُم يَوْمَ عَذابٍ عَظِيمٍ } الملاء كبار القوم الرُؤساء
الحكام الاغنياء الاثرياء وُجهاء القوم أول من تصدى لنوح عليه السلام
وكعادة الرسل أول من يتصدى لهم كباراء القوم الملاء الذين يملاؤن الواجهة
فجاؤا لنوح عليه السلام تعرفون ماذا قالوا لنوح قالوا لنوح عليه السلام
يانوح إن الذي تدعون إليه ضلال مبين ليس أي ضلال بل ضلال مبين {قالُوا إنَّ
لَنرَاكَ } من الذي قال { قالَ الْمَلأ مِنْ قوْمِهِ إنَّ لَنَرَاكَ فِي
ضَلاَلٍ } وليس أي ضلال { فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ }
هل رد عليهم نوح عليه السلام
وانظروا إلى العجب الذي يدعوا إلى التوحيد وإلى عبادة الله عز وجل صار هو
في ضلال وأنتم يا من تعبدون التماثيل والأصنام وتشركون بالله أنتم العقلاء
وأنتم أهل العقل والفهم أما الذي يدعو إلى عبادة الله في ضلال مبين كيف رد
عليهم نوح لأنه نبي لأنه يعرف كيف يدعو إلى الله عز وجل ما سب ولا شتم بل
قال { يَا قوْمِي لَيْسَ بِضَلاَلَة وَلَكِّنِي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ
الْعَالَمِينَ أبَلِّغُكُمْ رِسَالَتِي رَبِّي وأنْصَحُ لَكُمْ وَأعْلَمُ
مِنَ اللهِ مَا لاَ تَعْلُمُونَ } رد عليه الملاء مرة أخرى ماذا قالوا له
من ءامن مع نوح ءامن مع نوح عليه السلام الفقراء المساكين الضعفاء لكنهم
كانوا أعقل من الملاء ءامنوا لنوح عليه السلام فرد الملاء على نوح عليه
السلام
قالوا يا نوح { مَا نَرَاكَ
إلاَّ بَشَراً مِّثلُنَا وَمَا نَرَاكَ إتَّبَعَكَ إلاَّ الذِينَ هُمْ
أرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فضْلٍ
بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ } من هؤلاء الذين حولك يا نوح أراذلنا أتعس
الناس أفقر الناس الضعفاء هؤلاء الناس الذين لا يُزَوَّجُونَ ولا
يُنْكَحُونَ ولا نجلس معهم هؤلاء الذين ءامنوا معك أما كبار القوم أما نحن
الاغنياء أما نحن الاثرياء فإننا لا نؤمن بك يا نوح أراذلنا بادي الرأي
وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين فرد عليهم نوح عليه السلام شوفوا
الحجة قال { يَا قوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ
رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَة مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُم
أنُلْزِمُكُمُوهَا } نحن لا نجبركم على ديننا ليس في الدين إكراه لن
نلزمكم على هذا الدين إن شئتم ءامنتم وإن شئتم لم تؤمنوا {
أنُلْزِمُكُمُوهَا وَأنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ }
لا زال يعاندون لا زال يُصرون
قالوا يا نوح ماذا تريد تريد مالا نعطيك مالا قال {يا قومي لا أسألكم عليه
مالا إن أجريا إلا على الله } ورأيتم هؤلاء الضعفاء المساكين الفقراء {
وَمَا أنَا بِطَارِدٍ الذِينَ ءَامَنُوا إنَّهُمْ مُّلاَقُوا رَبِهِمْ
وَلَكِنِّي أرَاكُمْ قوْماً تَجْهَلُونَ } أنتم في جهل أنتم لا تفهمون
هؤلاء الضعفاء المساكين الذين حولي هؤلاء الذين يُصلون ويسجدون لله ولا
يُؤمنون بتماثيلكم ولا أصنامكم ولا معبوداتكم أرأيتم هؤلاء المساكين لو
طردتهم فإن الله عز وجل سيعاقبني { وَيَا قوْمِي مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ
اللهِ إنْ تَرَكْتُهُم أفلاَ تذكَّرُونَ } تذكروا إفهموا إعقلوا أن هؤلاء
الضعفاء لو طردتهم فإن الله عز وجل سيعاقبني من ينصرني من الله إن طردتهم
أفلا تذكرون ثم قال لهم بأنني لست ملكا ولا أعلم الغيب وما عندي خزائن
السموات والأرض أنا بشر مثلي مثلكم لكني أول رسول بعثني الله عز وجل إليكم
لِتعبدوا الله وحده لأني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم
**
لَبِث نوح عليه السلام في قومه
ألف سنة إلا خمسين عاما تسع مائة وخمسون عاما يدعو إلى الله جل وعلا يأمرهم
بعبادة الله عز وجل وحده ويَنهَاهُم عن عبادة الأصنام هل كان يدعو في
الاسبوع مرة هل كان يدعو في اليوم ساعة أبدا تسع ماَئة وخمسون عاما كان
يدعوهم إلى الله عز وجل صباحا ومساء { قالَ رَبِّي إنِّي دَعَوْةُ قوْمِي
لَيْلاً وَنَهَاراً } مَعَ هَذا كله { فلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إلاَّ
فِرَاراً } كلما دعوتهم فروا مني بل كلما دعوتهم إلى الله عز وجل جعلوا
أصابعهم في أذانهم تخيل إنسان تأتيه لتدعوه إلى الله جل وعلا فيغلق أذنيه
بأصعبيه بل أكثر من هذا كان يضعون الثياب على الوجوه حتى لا يروا نوحا عليه
السلام { وَإنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُواْ
أصَابِعَهُمْ فِي أذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَواْ ثِياَبَهُمْ وَأقرُّواْ
وَاسْتَكْبَرُواْ إسْتِكْبَاراً}
كل أسلوب إتخذه نوح عليه السلام
يدعوهم إلى الله جل وعلا ماترك أسلوبا وإنما كلما دعوتهم لتغفر لهم
الاصابيع في الاذان الثياب على الوجوه الفرار والاستكبار والعناد { ثُمَّ
إنِّي دَعَوتُهُمْ جِهَاراً ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهُمْ وَأصْرَرْتُ
لَهُمْ إصْراراً } أنظروا إلى أسلوب نوح عليه السلام في الدعوة قال إذا
عبدتم الله واستغفرتم ربكم جل وعلا يُعطيكم خير الدنيا والاخرة فقلت {
إسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلُ السَّمَاءَ
عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلُ
لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلُ لَكُمْ أنْهَاراً } إذا أردتم خير الدنيا
والاخرة { مَا لَكُم لا تَرْجُوونَ للهِ وَقاراً }
لِمَ لا تعظمون ربكم الذي خلقكم
مع هذا كله كان عندهم ملك وهذا الملك كان ينهى الناس عن الاستماع إلى نوح
عليه السلام بل كان يأمرهم بعبادة الأصنام قال { رَبِّي إنَّهُمْ
عَصَوْنِي وَاتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُمْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ إلاَّ }
كان هذا الملك عنده أموال عظيمة وعنده أولاد كُثُرْ وَكَانَ يأمرهم لعبادة
غير الله عز وجل { واتَبَعُواْ مَنْ لَّمْ يَزِدْهُمْ مَالُهُ وَوَلدُهُ
إلاَّ خَسَارَةَ وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً } حرضوا الناس على عبادة
الأصنام وِدْ"وسواع"ويغوث"ويعوق"ونسرا"{ وَقالُواْ لاَ تَذَرُنَّ
آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سَوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ
وَيَعُوقَ وَنَسْراً وَقَدْ أضَلُّواْ كَثِيراً وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ
إلاَّ ضَلاَلاً } نوح عليه السلام إستمر في عبادتهم واستمر في دعوتهم إلى
الله جل وعلا وهم في عنادهم وإصرارهم وإستكبارهم بل جاؤا لنوح عليه السلام
بعد إلف سنة إلا خمسين عاما
أنظروا للوقاحة { قالُواْ يَا
نُوحْ قدْ جادَلْتَنَا فَأكْثَرْتَ جِدَالَنَا فأتِينَا بِمَا تَعِدُنَا }
وأين العذاب الذي تزعمه مائة سنة مائتين سنة هددتنا بعذاب ومر علينا الآن
ما يُقارب ألف سنة ما شفنا شيء ما رأينا شيء أين عذاب الله الذي تزعمه
يانوح قالوا { يَانُوحُ قدْ جاَدَلْتَنَا فَأكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأتِينَا
بِمَا تَعِدُنَا إنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } إن كنت صادقا نريد أن
نرى هذا العذاب ما يئس نوح عليه السلام بمائة سنة بمائتي سنة ألف سنة إلا
خمسين عاما وهو لم ييأس من قومه بل كانوا يستهزؤن به يقولون { فأَتِينَا
بِمَا تَعِدُنَا إنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } رَدَّ عليهم نوح عليه
السلام بكل ثقة بكل جرأة قال { إنَّمَا يَأتِيكمْ بِهِ اللهُ إنْ شَاءَ
وَمَا أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ } لن تعجزوا الله عز وجل إن شاء الرب عز وجل
أنزل عليكم عذابه يُصيبكم هذا العذاب لن تعجزوه ولن تقاوموا عذاب الله عز
وجل إذا نزل ومع هذا زوجته أقرب الناس إليه لم تؤمن به إبنه فلدة كبده لم
يؤمن به ما ءامن بنوح عليه السلام إلا قلة قليلة من قومه
**
بعد ألف سنة إلا خمسين عاما ونوح
عليه السلام يدعو قومه إلى الله جل وعلا لم يؤمن به حتى أقرب الناس إليه
حتى زوجته ما ءامنت به زوجة نوح أقرب الناس ما ءامنت به { وَضَربَ اللهُ
مَثَلاً لِلَّذينَ كَفَرُواْ إمْرَأةَ نُوحٍ } ضرب الله فيها المثل حتى
زوجة نبي ما ءامنت به أحد أبنائه ما ءامن به بل ما ءامن به إلا القليلون
أكثرهم ضعفاء ومساكين وأوحى الله عز وجل إلى نوح أن باب التوبة قد أقفل {
وَأوحِيَ إلَى نُوحٍ أنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قوْمِكَ إلاَّ مَنْ قَدْ
ءَامَنَ فلاَ تَبْتَإسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ } باب التوبة أُغلق لن
يؤمن أحد بعد اليوم حتى زوجتك حتى ولدك حتى أقرب الناس لن يؤمن أحد في هذه
اللحظة دعا نوح ربه قال { رَبِّي لاَ تَذَرْ عَلىَ الأرض مِنَ
الكَافِرِينَ دَيَّاراً } هذه رحمة بهم لأن الله عز وجل لو تركهم لا
ازدادوا إثما وكفرا وإزداد عذابهم وإذا ولدوا لم يلدوا إلى الفاجر الكافر {
إنَّكَ إنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُواْ إلاَّ فَاجِراً
كَفّاراً }
دعا نوح على قومه أن يُهلكهم
الله عز وجل فلما دعا عليهم أوحى الله إليه أن يا نوح إصنع السفينة إبدأ
بصنع سفينة في صحراء سفينة في صحراء قاحلة واصنع الفلك هذا أمر جل وعلا
سيبدأ العذاب لكن أولا إصنع هذه السفينة في صحراء ولِمَ السفينة أصلا ومن
أين أصنع سفينة في صحراء من أين لي بالخشب صحراء حتى الاشجار لا توجد فيها
لا أخشاب لا أشجار لا أمور أصنع بها هذه السفينة كيف أصنعها { وَاصْنَعِ
الْفُلْكَ بِأعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا } هذا أمر الله سيعلمك الله عز وجل كيف
تصنعها { وَاصْنَعِ الِفُلْكَ بِأعْيُنِناَ وَوَحْيِنَا وَلاَ
تُخَاطِبْنِي فِي الذِينَ ظَلَمُوا إنَّهُمْ مُغْرَقُونَ } أمر الله عز
وجل لك يا نوح أن تصنع هذه السفينة
فابدأ بصناعتها وإن كانت في
صحراء أمر الله سترى من الذي يحدث يا نوح هل سيصنع نوح سفينة في صحراء بل
كيف سيصنعها أصلا ولا توجد فيها أشجار من سيعلمه صناعة هذه السفينة وماذا
سيفعل إذا صنع هذه السفينة هل تتوقعون أن قومه سيتركونه يصنع هذه السفينة
هل سيدعه الناس وهو يصنع سفينة في صحراء الأمر غريب مستغرب على نبي من
أنبياء الله بعد أن كان يدعوهم إلى الله ترك الدعوة لن يؤمن أحد وبدأ في
صناعة السفينة ماذا سيقول قومه له وما موقف إبنه معه وماذا سيحصل لقوم نوح
وكيف سينزل عليهم عذاب الله جل وعلا هذا كله سنعرفه بإذن الله عز وجل في
الحلقة المقبلة
أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
منشور بقسم
شئون اسلامية
الريسوني: آية "ضرب الزوجات" لا تُشرع الاعتداء على النساء
سجل نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الدكتور أحمد الريسوني، أن كثيرا من الناس على قدر مرموق من حسن الخلق وحسن المعاملة، في علاقاتهم مع أصدقائهم وزملائهم ورفقائهم، من رقة وبشاشة وأدب وتسامح، ولكنهم غير ذلك تماما مع أهلهم وداخل بيوتهم".
وانتقد مدير مركز المقاصد للدراسات والبحوث بالرباط، في مقال له نشره على موقعه الإلكتروني، سلوك كثير من الرجال الذين يعتقدون أنه من تمام رجولتهم وقوامتهم، أن يفرضوا استبدادهم وخشونتهم على نسائهم، ويعتقدون أن مراعاة آراء المرأة المخالفة لآرائهم، هو نقصان وضعف لا يليقان برجولتهم ومكانتهم".
واستدرك الريسوني بأنه رغم ذلك فإنه "من مواريثنا الخلقية الجميلة التي مازالت تحتفظ بشيء من بقاياها في مجتمعاتنا الإسلامية، إيثار المرأة بالمساعدة والتقديم والنجدة، كما نجد في مواطن الازدحام والانتظار، وعند الحاجة إلى مقعد للجلوس في القطارات والحافلات ونحوها، أو عند التبضع في الدكاكين".
وانتقل عالم مقاصد الشريعة إلى مسألة ترد دوما في سياق الحديث عن كيفية معاملة المرأة، وهي ضرب الزوجات، حيث جاء في ذلك قول الله تعالى "فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا".
وحاول الريسوني في مقاله حل الإشكال عند من يعتبر ورود ضرب الزوجة في النص القرآني السابق متناقضا مع نصوص أخرى تفيد تكريمها وتقديمها وحسن معاملتها، فأكد أن "وظيفة الآية هي وظيفة تحذيرية وقائية، وليست دعوة لضرب الزوجات.
واستدل المتحدث بسلوك الرسول عليه الصلاة والسلام، حيث تزوج عشر نساء، من أعمار وصفات مختلفة، وعلى مدى زمني يقترب من أربعة عقود، ولم يسبق له أن مد يده ضاربا امرأة ولا خادما طيلة حياته، وكان قد وعظ الناسَ في النساء، فقال: "يضرب أحدكم امرأته ضرب العبد ، ثم يعانقها آخر النهار؟".
وأفاد الريسوني بأن هذا الضرب يترتب على ثلاث مراحل، أولها: أن هناك نشوز فعلي تخشى عواقبه، والنشوز هو تمرد الزوجة على زوجها في معاشرته وقوامته. وأما عواقبه المحذورة، فهي دفع الزوج إلى الوقوع في الفاحشة.
وثاني المراحل، وفق الريسوني، اعتماد الوعظ والنصح مدة من الزمن، لمعالجة هذا النشوز وإصلاح ما فسد من علاقة وسوء تصرف، فيما الثالث "هجران المرأة الناشز، لمدة أخرى، عسى أن تنتبه إلى عواقب نشوزها".
وذهب الفقيه المقاصدي، في ذات المقال المنشور، إلى أن "هذه المراحل الثلاث التي وضعها الشرع قبل اللجوء إلى الضرب، إنما هي حواجز حكيمة تمنع الوصول إلى الضرب، لمن كان لهم عقل وخلق" وفق تعبيره.
وخلص الريسوني إلى أن "الضرب لا يجوز بحال أن يقع في الوجه، ولا يجوز أن يكون لغير النشوز المتحقق المستمر، ولا يجوز أن يكون ضارا ولا مؤثرا في الجسم"، مبرزا أنه "إذا وقع شيء من هذا، فهو عدوان يستحق فاعله العقاب في الدنيا والآخرة".
منشور بقسم
شئون اسلامية
قصص الانبياء قصة بداية الخلق ثم خلق آدم عليه السلام-1
قصص الانبياء
بسم الله الرحمن الرحيم أيها
الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أهلا وسهلا بكم في
أول حلقات قصص الأنبياء ولِمَ إخترنا الأنبياء لأنهم خير البشر خير من مشى
على الأرض إنهم الناس الذين إصطفاهم الرب عز وجل لخير البشرية ضلت الأمم
لولا أولئك الرسل مبشرين ومنذرين لِمَ قصصهم لأنها أحسن القصص قال الرب عز
وجل { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ } الناس في هذه الأيام
ربما يتأثرون بقصص البشر ربما يتابعون بعض الأفلام الخيالية فيبكون منها
أو يخافون منها أو يتأثرون بها أو يقتدون بأبطالها أما نحن فنتكلم عن أفضل
القصص نتكلم عن خير البشر الذين يجب أن نقتدي بهم لا نجاة في الأرض
إلابالإقتداء بهم { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا
أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ
لَمِنَ الْغَافِلِينَ } نتكلم عن أحسن القصص بتفاصيلها التي جاءت بالقرءان
والسنة الصحيحة وما لم يُعارضها من أخبار الأمم السابقة نتكلم عنها
بالتفصيل ونستفيد منها الإيمان الحِكَم العِبَر{ لَقَدْ كَانَ فِي
قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى
وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ
وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }هناك من الغرائب هناك من
المعجزات من يقرأء قصصهم فإنه يصبر على الدين ويثبت عليه ولا يضره عدوا
للإيمان كائنا من كان من عانده من حاربه من سَبَّهُ من شتمه وهو يقرأ قصص
الأنبياء فإنه لايبالي إنها قصص الأنبياء في قصصهم عبرة لأولي الالباب سوف
تمر علينا حكايات وقصص وَعِبَر فيها البلاء فيها يدعو النبي فيستجيب الرب
عز وجل له نرى كيف أن الأمم كانت تحارب الأنبياء والرسل كيف يرسل الله عز
وجل الرسل كثرى ما من أمة خلى فيها نذير ما من أمة إلا وأرسل الله عز وجل
إليها رسولا أو نبيا نقرأ هذه القصص نتعلم منها الحِكَم وَالعِبَر نبدأ
وإياكم قصص الأنبياء.
قصص الأنبياء قصة بداية الخلق ثم خلق آدم عليه السلام-1
قبل أن نبدأ بقصص الأنبياء لابد أن نتكلم عن الخلق كيف بدأ كان الله عز وجل ولم يكن معه شيء فهو الاول جل وعلا أول شيء خلقه الرب عز وجل العرش أول المخلوقات ثم بعده بزمن خلق الله عز وجل القلم فتكلم القلم قال الله عز وجل له أكتب قال ما أكتب ما الذي أكتبه يارب قال الله عز وجل له أكتب ما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة كل شيء أكتبه إن كل شيء خلقناه بقدر كل شيء كتبه الرب عز وجل قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ثم بعد القلم بخمسين ألف عام أذِنَ الله عز وجل أن يخلق السموات السبع والأرضين والجبال والانهار وما فيها
خلق الله السموات والأرض في ستة
أيام وبعد أن خلق الرب عز وجل السموات والأرض والجبال والبحار وخلق الله عز
وجل الشمس والقمر والكواكب والنجوم وزين السماء بها خلق الله عز وجل خلقا
على الأرض سَمَّاهُم الجن وكان الجن قوما مُفسدون في الأرض يسفكون الدماء
ويُفسدون في الأرض حتى أن الملائكة كانت تأتي وتُبْعدهم وكانت تأتي
وتعاقبهم وكانت تحبسهم أحيانا في بعض الجزر في البحار ثم بعد الجن أذن
الله عز وجل أن يخلق خلقا جديدا { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ
إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً }الملائكة تريد أن تسأل هل هذا
الخلق الجديد سيكون مثل الجن في إفساده وسفكه للدماء وفي تدميره لهذه
الأرض { قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ
الدِّمَاءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ } يارب إذا
أردت خلقا يعبدك فنحن نعبدك يا رب لِمَ تخلق خلقا يفعل كما فعلت الجن قال
الله عز وجل يرد على سؤال الملائكة { قَالَ إنِّي أعْلَمُ مَا لاَ
تَعْلَمُونَ } لم تكن الملائكة تعلم أن من هذا الخلق الجديد سيكون أنبياء
وشهداء وصالحون وصِدِّيقون وأحباب للرحمان جل وعلا إنه خلق جديد.
لَمّا أراد الله عز وجل أن يخلق
آدم عليه السلام أمر ملكا من الملائكة أن يذهب إلى تراب الأرض فيأخذ من كل
تراب الأرض شيئا فجُمِع هذا التراب وكان التراب منه الأبيض والأسود
والأحمر والأصفر فصار منه بنو آدم إختلفت ألوانهم واختلفت طِباعهم فصار
منهم الأبيض والأسود والأحمر والأصفر وصار منهم السهل ومنهم الصعب ومنهم
الطيب ومنهم الخبيث فخُلِق آدم من تراب في يوم جمعة ثم بُلِّل بالماء فصار
طينا وضل على هذه الحال زمنا ثم إزداد تماسكه فصار طينا " لاَزِباً " ثم
تغيرت رائحته فصار طينا " مَسْنُوناً " ثم بعد زمن صار كا الفخار الاجوف
هكذا خُلِقَ آدم عليه السلام
ضل زمنا على هذه الحال { وَلَقَدْ
خَلَقْنَا الإنسان مِن سلالة مِّن طِينٍ } هذا التراب الذي نَدُسُواْ عليه
إنه أصل خلقنا خُلِقَ الانسان من تراب ثم صار طينا { وَإِذْ قَالَ
رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ
مَسْنُون } هذا خلق آدم عليه السلام قال الرب عز وجل { فَإِذَا
سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ } هذا
أصل خلق آدم لَمّاَ خُلِقَ على هذا الحال ولم يُنفخ فيه الروح ضل سنوات على
هذا الحال فكانت الملائكة تترقبه وَتَتَوَجَّسُ خِيفةً ما هذا المخلوق
وكيف سيكون بل إن إبليس بنفسه كان يَحُومُ حوله ويدخل في جوفه ثم يخرج
وينظر إليه ويتخوف منه ويحسده ويقول للملائكة لا عليكم إنه أجوف وإن ربكم
ليس بأجوف لئِنْ سُلِّطْتُ عليه لأهْلِكَنَّهُ إن إبليس يتحدى والملائكة
تترقب والله يأمر إذا نُفِخَ فيه الروح فقعوا له ساجدين كيف سَيُنفخ فيه
الروح وماذا سيحصل لآدَمْ عليه السلام إذا نُفِخَ فيه من الروح.
بدأت لحظة عظيمة تاريخ جديد
للبشر بل هو بداية تاريخ البشر بدأت لحظة النفخ في الروح لآدَمْ عليه
السلام كل من في الملاء الأعلى ينتظر إنها لحظات عظيمة إنه إحتفال رهيب
وموقف عظيم لحظات مشهودة بدأت الروح تسري في رأس آدم عليه السلام بدأ ينظر
فتح عينيه يلتفت يمنة ويسرة ماذا ينظر إنها الجنة إنها ثِمَارُها إنها
أشجارها وأنهارها وصلت الروح إلى أنف آدم فَعَطَسْ فقالت الملائكة يا آدم
قل الحمد لله فقال الحمد لله فقال الرب عز وجل يرحمك ربك نزلت الروح إلى
جوف آدم عليه السلام إشتهى ثِمار الجنة إشتهى الاكل منها فإذا بِآدم عليه
السلام يَسِبُ وَثْبَةً والروح ما وصلت إلى قدميه يريد أن يصل إلى ثمار
الجنة عجلان { خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ } خُلِق الانسان من عجل فلما
إكتملت الروح في آدم عليه السلام وبدأ يمشي والملائكة تنظر والكل يترقب
قال الرب عز وجل يا آدم أنظر إلى
أولئك النفر من الملائكة إذهب إليهم فقل السلام عليكم فمشى آدم ووصل إلى
الملائكة فقال السلام عليكم فردت الملائكة قائلة وعليكم السلام ورحمة الله
وبركاته إستأنست الملائكة بِآدم عليه السلام يَالَهَا من لحظات إنها بداية
تاريخ البشر إستأنس آدم واستأنست الملائكة فقال الرب عز وجل يا آدم إنها
تَحِيَّتُكَ وتحية ذريتك من بعدك فمسح الرب عز وجل على ظهر آدم فنزلت كل
ذريته من آدم إلى أن تقوم الساعة تخيلوا كم هي ذرية آدم من خلقه إلى أن
تقوم الساعة كم هي المليارات التي نزلت أرواحها أنا وأنت وأنتِ وكل من
نسمع نزلنا في ذلك اليوم أهل الجنة وأهل النار نظر إليهم آدم عليه السلام
فقررهم الرب عزوجل يخاطب كل ذرية آدم عليه السلام
يقول لها ألست بربكم فقال كل
البشر بلى نشهد على هذا فقال الرب عز وجل لهم لا تأتوا يوم القيامة لتقولوا
إن كنا عن هذا غافلين إنه الفطرة المركوزة في القلوب { وَإِذْ أَخَذَ
رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ
عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن
تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ }
فِطرة في القلوب لا تُنكرها يوم القيامة لما إستوى خلق آدم الان جاء تنفيذ
الامر أي أمر إذا نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فإذا الملائكة كلها كل
من في السماء كل الملاء الأعلى كل الملائكة على رأسهم جبريل كلهم سجدوا
لآدم إحتراما له تكريما لهذا المخلوق واستجابة لأمر الله عز وجل
{ فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ
كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ } تخيلوا هذا المنظر تخيلوا هذا المشهد { فَسَجَدَ
الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ } إلا مخلوق واحد مخلوق غريب وحقير
لم يكن من الملائكة جعله الله عز وجل معهم ضل قائما ضل مُستويا ينظر إلى من
حوله ينظر إلى الملائكة ساجدين إلا هو ضل قائما بكبر وحقد وحسد سأله الرب
عز وجل وهو أعلم به يا إبليس { مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ
السَّاجِدِينَ } وربنا أعلم به أنظروا إلى الاجابة الوقحة { قَالَ لَمْ
أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ } أنا أسجد لهذا المخلوق { قَالَ لَمْ أَكُنْ
لأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ } أنا المخلوق من نار أسجد
لمن خُلِق من طين إنه الكبر إنه الكبر قبحه الله ماذا يفعل بأصحابه أول
معصية عُصِيَ الله بها في السماء ممن من إبليس الذي رفعه الرب وجعله في
الملاء الأعلى فرد الرب عز وجل على إبليس { قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا
فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وإنَّ عليكَ اللعنةَ إلى يومِ الدِّينِ } أخرج من أي شيء
إبليس لعنه الله رفعه الرب عز وجل مع الملائكة وهو ليس من الملائكة هو من
الجن رفعه الرب عز وجل وأعلا من شأنه وجعله مع الملائكة لكنه لَمَّا
أبَّى لمَّا إستكبر وأنظروا إلى موقفه وكل الملائكة سجدوا إلا هو قائم
ويعترف بكبره ويعترف بحسده قال أنا خير منه
{ قَالَ أنَا خَيْرٌ مِنْهُ
خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ } فإذا بربنا عز وجل يطرده
من الملاء الأعلى يطرده من هذه المكانة العالية التي كان فيها إبليس
كُرِّمَ لسنوات عديدة ولزمن طويل حتى جعله الله عز وجل يعيش مع الملائكة
لكنه الان يطرد منها { قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ
عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ } أمر واحد لم يستجب فيه
إبليس لربه عز وجل حَلَّتْ عليه اللعنة إلى متى إلى يوم القيامة أمر واحد
جعلت اللعنة تُصيب صاحبها لما خالفها ما بالكم بمن يعصي الله عز وجل كل
يوم وكل ليلة جِهارا نهارا مستكبرا معاندا لُعِنَ إبليس وطُرِدَ من الملاء
الأعلى واُنزِلَ من هذه المكانة لأنه يستحق هذه المنزلة لِكِبْرِهِ
وَحَسَدِهِ.
بعد أن طرد الله إبليس من
الملكوت الأعلى ولعنه لم يطلب هذا اللعين الخبيث من ربه الصفحة ولا العفو
ولا المغفرة لو طلبها من ربه وندم لقبلها الله عز وجل منه لو تاب لتاب
الله عليه لكنه لم يطلب العفو ولا الصفحة ولا ندم على فعله إنما طلب أمرا
آخر ما ذا طلب { قالَ رَبِّي أنْظِرْنِي } أخِّرْنِي يارب لِمَ وإلى متى
قال { قالَ رَبِّي أنْظِرْنِي إلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } أخرني يا رب ليس
إلى النفخة الأولى بل إلى النفخة الثانية إلى يوم البعث أخِّرني يارب
طَوِّلْ عُمُرِي هو يؤمن بربه ويؤمن بيوم البعث ويؤمن بالجنة والنار لكنه
إستكبر لكنه تَكَبَّرَ على أمر الله عز وجل
فاستجاب الله له مع أنه كافر مع
أنه لَعِين وأعطاه الله ما أراد { قالَ إنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ } أعطاه
الله الانظار والامهال والتأخير فهو يعيش إلى النفخة الثانية ثم بعدها
قال لربه رب لِمَ أخرتني ماذا سوف أفعل لآدم وذريته قال يارب { ثُمَّ
لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ
أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ } لِمَ لم يقل من فوقهم لأنه يعلم أن
الله فوقهم { ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ
خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ
أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ } قال الله عز وجل أخرج منها مَذؤُماً مدحورا
لَمَن تبعك منهم أي واحد من الانس يتبعك يإبليس لأملأن جهنم منكم أجمعين
لأملأن جهنم منك يإبليس وممن إتبعك من بني آدم أجمعين
وأعطاه الله عزل وجل ذرية في
الأرض وأعطاه الله عز وجل ذرية من الشياطين كلهم تَبَعٌ لإبليس فهو يملك
جيشا عظيما من الشياطين كلها لحرب آدم وبنيه { وَاسْتَفْزِزْ مَنِ
اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ
وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا
يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا } إبليس الذي لُعِن وطُرِد من
الملكوت الأعلى هذا المخلوق يتحدى ربه أنه يَغُرُّ بني آدم وأنه يصرفهم عن
طاعة الله عز وجل ويزين لهم المعاصي ويحرفهم عن طاعة الله جل وعلا والله
عز وجل لمّا قال إبليس له هذا الكلام قال رب بعزتك وجلالك لأضلنهم رَدَّ
الله عز وجل على إبليس قال يا إبليس وعزتي وجلالي لأغفرن لهم ما إستغفروني.
أما آدم عليه السلام فقد أدخله
الله عز وجل الجنة يأكل من ثمارها ويشرب من انهارها ويستظل بظلالها إن لك
ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى أي نعيم هذا الذي يعيش
فيه آدم عليه السلام مع كل هذا النعيم إلا أن آدم عليه السلام قد أستوحش
وجاءه بعض الهم كيف أعيش في هذا النعيم لوحدي نام آدم عليه السلام نومة
فلما إستيقظ رأى إمرأة عنده من أنت أنا إمرأة من الذي جاء بك خلقني الله عز
وجل ولِم خلقك خلقني لِتَسْكُنَ إلي { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا
رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَة } آدم { وَخَلَقَ
مِنْهَا زَوْجَهَا }
سألت الملائكة آدم عليه السلام
قالت يا آدم ما إسمها تريد أن تختبره هل يعلم الاسماء كلها أم لا يا آدم
ما إسمها قال آدم عليه السلام إنها حواء قالت الملائكة ولِمَ حواء قالت
لأنها خُلِقَتْ من شيء حي فقد خُلِقَتْ حواء من ضِلْعِ آدم عليه السلام
إنه يتنعم الآن مع حواء مع تلك الزوجة في هذه الجنة الانهار الاشجار
الثِمار النعيم ما أحلى هذه الجنة التي يسكن فيها آدم وزوجته حواء { وَيَا
آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا }
كل شيء لكما حلال في هذه الجنة أنهارها ثِمارها خيرتها ظلالها كل شيء
حلال إلا أمر واحد وما هو أرأيت هذه الشجرة لا تقتربا منها إياكما
والاقتراب منها { وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ
الظَّالِمِينَ }
لم ينهما الله عز وجل عن الاكل بل
قال لا تقربا منها أما الاكل فهو أعظم من مجرد القرب من هذه الشجرة ويا
آدم أنت وحواء إحذرا من شخص ثالث سيعيش بينكما هو العدو الذي توعد أن
يُخرجكما من هذه الجنة سيوسوس ويمكر ويغري ويُغِرُّكُمَا فإياك وزوجتك أن
تصدق كلامه ويا آدم { إنَّ هَذاَ عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ
يُخْرِجَّنَّكُمَا مِنَّ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى } إعلم يا آدم أن المعركة
صعبة وأن هذا العدو هذه جولته الأولى وسوف يحرص على أن تأكل هذه الشجرة
فإياك وزوجتك أن تقربا من هذه الشجرة هل سيقتنع آدم عليه السلام بأمر الله
عز وجل ويقنع بالجنة ويترك هذ الشجرة أم أنه سيسقط بحبل هذا الشيطان
وإبليس ويقع بمكره ويأكل من هذه الشجرة
كيف سيوسوس إبليس لِآدَمَ عليه
السلام كيف سَيُغَرّرُ بحواء زوجة آدم ماهي الجولة الأولى وما أحداثُهَا
ومن الذي سيحدث بعدها هذا ما سوف نعلمه إن شاء الله في الحلقة المقبلة
أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لاتنسونا من صالح دعائكم
منشور بقسم
شئون اسلامية
أراد مستشرق ان يبحث عن عيوب في القرآن...فماذا وجد؟؟!!
هذا المستشرق هو الدكتور غاري ملير أستاذ الرياضيات
والمنطق في جامعة تورنتو كان من المبشرين النشطين جدا في الدعوة الى
النصرانية وايضا هو من الذين لديهم علم غزير بالكتاب المقدس , هذا الرجل
يحب الرياضيات بشكل كبير …
لذلك يحب المنطق و التسلسل المنطقي للأمور …. في إحدى
الأيام أراد ان يقرا القران بقصد ان يجد فيه بعض الأخطاء التي تعزز موقفه
عند دعوته المسلمين للدين النصراني ….
كان يتوقع ان يجد القران كتاب قديم مكتوب منذ 14 قرن
يتكلم عن الصحراء وما الى ذلك … لكنه ذهل ممّا وجده فيه …. بل واكتشف ان
هذا الكتاب يحوي على اشياء لا توجد في أي كتاب آخر في هذا العالم … كان
يتوقع أن يجد بعض الإحداث العصيبة التي مرت على النبي محمد صلّ الله عليه
وسلّم مثل وفاة زوجته خديجة رضي الله عنها او وفاة بناته وأولاده … لكنه لم
يجد شيئا من ذلك
بل الذي جعله في حيرة من أمره انه وجد ان هناك سورة
كاملة في القران تسمى سورة مريم وفيها تشريف لمريم عليها السلام . لا يوجد
مثيل له في كتب النصارى ولا في أناجيلهم !!
ولم يجد سورة باسم عائشة او فاطمة رضي الله عنهم …
وكذلك وجد ان عيسى عليه السلام ذكر بالاسم 25 مرة في القران في حين ان النبي محمد صلّ الله عليه وسلّم لم يذكر الا 4 مرات فقط فزادت حيرة الرجل
ولم يجد سورة باسم عائشة او فاطمة رضي الله عنهم …
وكذلك وجد ان عيسى عليه السلام ذكر بالاسم 25 مرة في القران في حين ان النبي محمد صلّ الله عليه وسلّم لم يذكر الا 4 مرات فقط فزادت حيرة الرجل
اخذ يقرا القرآن بتمعن أكثر لعله يجد مأخذا عليه … ولكنه صعق بآية عظيمة وعجيبة الا وهي الآية رقم 82 في سورة النساء :
افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ”
يقول الدكتور ملير عن هذا الآية ” من المبادئ العلمية
المعروفة في الوقت الحاضر هو مبدأ إيجاد الأخطاء او تقصي الأخطاء في
النظريات إلى ان تثبت صحتها Falsification test … والعجيب ان القران الكريم يدعوا المسلمين وغير المسلمين الى إيجاد الأخطاء فيه ولن يجدوا …
يقول ايضا عن هذه الآية ” لا يوجد مؤلف في العالم
يمتلك الجراة ويؤلف كتابا ثم يقول هذا الكتاب خالي من الأخطاء ولكن القران
على العكس تماما يقول لك لا يوجد أخطاء بل ويعرض عليك ان تجد فيه اخطاء ولن
تجد
أيضا من الآيات التي وقف الدكتور ملير عندها طويلا هي الاية رقم 30 من سورة الانبياء :
“او لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شي حي أفلا يؤمنون”
يقول “أن هذه الآية هي بالضبط موضوع البحث العلمي
الذي حصل على جائزة نوبل في عام 1973 وكان عن نظرية الانفجار الكبير وهي
تنص أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون بما فيه من سماوات
وكواكب ”
فالرتق هو الشيء المتماسك في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك فسبحان الله …..
فالرتق هو الشيء المتماسك في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك فسبحان الله …..
ناتي الى الجزء الاخر من الاية وهو الكلام عن الماء كمصدر للحياة …..
يقول الدكتور ملير ” أن هذا الأمر من العجائب حيث ان العلم الحديث اثبت مؤخرا ان الخلية الحية تتكون من ا لسيتوبلازم الذي يمثل 80% منها والسيتوبلازم مكون بشكل أساسي من الماء ……
يقول الدكتور ملير ” أن هذا الأمر من العجائب حيث ان العلم الحديث اثبت مؤخرا ان الخلية الحية تتكون من ا لسيتوبلازم الذي يمثل 80% منها والسيتوبلازم مكون بشكل أساسي من الماء ……
فكيف لرجل آمي عاش قبل 1400 سنة أن يعلم كل هذا لولا انه موصل بالوحي من السماء
الدكتور ملير اعتنق الإسلام ومن بعدها بدا يلقي
المحاضرات في أنحاء العالم ……وكذلك لديه الكثير من المناظرات مع رجال الدين
النصارى الذي كان هو واحد منهم
منشور بقسم
شئون اسلامية
قصص الانبياء وسيرة خير خلق الله تعالى 1
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
إخوتي الكرام زوار ومتصفحي موقع اخبار اليوم بريس سأشارك معكم فيه بمواضيع متواضعة بدءاً ب قصص الانبياء وسيرة خير
خلق الله تعالى تابعونا ولا تملونا وستستفدون الكثير انشاء الله هذا العمل
أطلب الله ان يتقبله منا ومن متابعي ومتصفحي الحلقات التي ستنشر ان شاء
الله وهي 60 حلقة.
هذا العمل والطريقة التي اشتغلت
عليها هي الانصات وتفريغ الاشرطة تابعت حلقات وقصص الانبياء والسيرة
النبوية الشريفة " للشيخ نبيل العوضي " الداعية واحد علماء المسلمين، الذي
قام بعمل ضخم مصور على شكل سلسلات كل حلقة يروي تفاصيلها بالصوت والصورة
وجائتني فكرة ان اترجم هذا العمل المصور الى كتابة وهذه الطريقة معروفة ب
(الانصات والتفريغ للاشرطة) والتي استغرقت مني اربعة اشهر من الكتابة.،
والحمد لله كثيرا.
اللهم وفقنا وتقبل منا إنك انت السميع العليم اللهم أني أشهدك أني أعمل هذا إبتغاء وجهك الكريم لا غير ذلك.
بسم الله على بركة الله
أيها الإخوة والأخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم في حلقات مع
الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم نتحدث عن خير البشر عن سيد ولد آدم يوم
القيامة ولا فخر نتحدث عن الشفيع صاحب الشفاعة الكبرى يوم القيامة
نتحدث عن محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكفى بهذا الحديث عنه شرفا خير
ما يقضي الإنسان وقته وهو يتحدث عن حبيبه الذي هو خيرٌ وأحبٌّ إلينا من
أبآئنا وأمهاتنا بل ومن أولادنا وبناتنا بل حتى من أنفسنا ومن الناس
جميعاً نتحدث عن الحبيب من ولادته إلى وفاته صلى الله عليه وآله وسلم
إلى وفاته أعظم مُصيبة مرّت على هذه الأمة نتحدث عنه قبل البعثة وبعد
البعثة نتجول في حياته قبل الهجرة وأثناء الهجرة وبعد الهجرة نتحدث عن
النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في جهاده للأعداء كيف كان أشجع الناس
وكان يتقدم الناس في المعارك وكيف كان حليما مع من خالفه ومن عاداه
نتحدث عنه في السرآء وفي الضرآء
نتحدث عنه صلى الله عليه وآله وسلم فهو الحبيب الذي لولاه لكانت البشرية اليوم تعيش في ظلام دامس هو النور الذي أرسله الله للبشرية هي الرحمة التي أهداها الله عز وجل للبشر فغير حالها وغير مجرى التاريخ {لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } إن الحديث عنه ليس فقط لأجل الحديث بل لأجل الإقتداء به صلى الله عليه وآله وسلم نقتدي به لِمَ لأن طاعته سبب لدخول الجنة ومعصيته سبب لدخول النار بل من أطاع محمدا فكأنما أطاع الرب عز وجل { وَمَنْ يُّطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطَاعَ اللهَ } نتحدث عنه لأنه كان يُحِبُّنا كيف لا نحبه أحد الصحابة بكى قال ما الذي يُبْكِيك قال تذكرت الموت قال وم اشأن الموت قال إذا مِتُّ لن أرَكْ ولن أجلس معك ولن أتحدث معك قال المرء مع من أحب إذا أحببتني سيجمعك الله بي يوم القيامة وفي الجنة نتحدث عن الحبيب لِنَتَأسى به خطوة خطوة قال عن نفسه تركتكم على المَحَجَّةِ البَيْضَاءَ ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِر } كونوامعنا خطوة خطوة نتعلم كيف عاش الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم .."
حال العرب في الجاهلية
قبل أن نبدأ مع الحبيب صلى الله
عليه وآله وسلم لابد أن نأخد لمحة عن الحياة في الجزيرة العربية وعن حال
العرب فيها دينهم حياتهم الإجتماعية وضعهم السياسي كيف كانوا يعيشون في
تلك الجزيرة أصل العرب كما قيل من " قَحْطَانْ " وكلنا يذكر في قصص
الأنبياء لمَّا عاش إسماعيل عليه السلام إبن الخليل إبراهيم عليه السلام
في مكة تزوج إمرأة " جُرْهُومِيَّة " من " جُرْهُمْ " وجُرْهُم إبن قحطان "
فأصل العرب يرجع إلى قحطان وإسماعيل عليه السلام عاش العرب في الجزيرة
العربية زمنا طويلا على التوحيد على توحيد الله جل وعلا يعبدون الله
يطوفون بالبيت يحجون لله جل وعلا دينهم التوحيد عرب وَيَدينون بدين الله
جل وعلا حتى حصل أمر تسبب به رجل واحد
وهو { عَمْرُو بْنُ لُحَيْ }
خرج من مكة كانت مكة على التوحيد قاصدا الشام وبالتحديد " الْبَلْقَاءْ "
فوجد فيها قوما يُسَمَّوْنَ" العَمَالِيَ " فوجدهم يعبدون أصناما فاستغرب
قال ما هذا الذي تفعلون قالوا هذه أصناما قال ما تصنعون لها قالوا
نعبدها قال وَلِمَ قالوا له نَسْتَنْصِرُهَا فَتَنْصُرُنَا
وَنَسْتَمْطِرُهَا فَتُمْطِرُنَا قال هذه تُمطركم هذه تنصركم قالوا
نعم جربناها سنين طويلة قال هل تعطوني منها فأعطوه صنما فأخذ صنما معه "
عَمْرُو بْنُ لوحَيْ " أخذ صنم من الشام وذهب به إلى مكة إستغرب أهل
مكة ماهذا الذي تفعل يا عمرو قال هذا صنم جئت به من الشام نعبده
نَسْتَمْطِرُهُ فَيُمْطِرُنَا وَنَسْتَنْصُرهُ فَيَنْصُرُنَا قالوا ماذا
صنم يُمطرنا وينصرنا قال نعم فإذا به يُقنِعُ أهل قريش وكانوا على
التوحيد واقتنعت القبائل حوله
فصنعت أصناما وكل منها عُبِدَ من
دون الله جل وعلا حتى التلبية التلبية التي كانت { لبيك اللهم لبيك لبيك
لاشريك لك لبيك } كانت العرب تحج إلى البيت وَتُلَبِّي غيروا حتى
التلبية الشيطان أدخل عليهم عبادة الأصنام بسبب "عمرو إبن لُحَيْ "
وغيّروا حتى التلبية فكانوا يقولون { لبيك اللهم لبيك لبيك لاشريك لك لبيك
إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك } بدأوا بالتوحيد وختموا بالشرك فقال الله
عز وجل فيهم { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ
مُشْرِكُونَ } نعم دبَّ الشرك بينهم إنتشر الشِّرك بين العرب كانوا على
التوحيد لكن بدأت الأصنام تنتشر بسبب رجل واحد إسمه " عمرو إبن لحي "
أدخل الشرك في جزيرة العرب ورآه نبينا صلى الله عليه وآله وسلم يُجَرُّ في
النار بسبب إدخاله الشرك للعرب وإلى جزيرة العرب.
إنتشرت الأصنام في مكة وفي العرب
وأحيائها كان هناك رجل إسمه " إيسَافْ " وإمرأة إسمها " نَائِلَة " من
قبيلة " جُرْهُمْ " فعلآ الفاحشة في جوف الكعبة فمسخهما الرب عز وجل
حجرين فجعلت قريش لها صنمين يَعْبُدَانِهِمَا من دون الله عز وجل عُبِدَا
مع أن الله عز وجل عذبهما إنتشرت الأصنام في كل دار من دور العرب حتى
أن الواحد منهم كان يتمسح بالأصنام قبل أن يسافر أي سفر وإذا عاد من سفره
بدأ بالأصنام يتمسح بها يطوفون حولها يستغيثون بها وكانوا يقولون
هؤلاء شُفَعَائُنَا عند الله تُعْبَدُ من دون الله عزوجل وكان أحدهم
ربما صنع الصنم من ثمر فيأخذه معه في السفر فإذا جاع أكله يأكل إلَهَهُ
الذي يعبده أصنام لاتنفع ولا تضر لا تسمع ولا تُبْصِر تُعْبَد من دون
الله جلا وعلا وكان أهل قريش يأتون بالذبائح والقرابين يذبحونها عند هذه
الأصنام يذبحونها يتقربون بها إلى هذه الأصنام ذبائح تُذبح لغير الله عز
وجل وكانوا لجهلهم يذبحون الذبائح يقولون هذه لله كما يزعمون وهذه
لأصنامنا وآلهتنا فما كان لله فهو يصل إلى شُركائهم وقالوا هذه لله بزعهم
وهذه لشركائنا
فما كان لشُركائهم فلا يصل إلى
الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم هكذا كانوا يصنعون كفار قريش بل
العرب بدأت تُكثر من صناعة وعبادة الأصنام بل وجعلوا لهم بيوتا طواغيت
يُطاف حولها غير الكعبة فهذه " الآتْ "عبدتها " ثَقِيفْ " جعلتها وجعلت
عليها الَسَّدَنة والحُجاب تقرب إليها القرابين وتُزار وتُشدُّ إليها
الرِّحال " ألآت " في ثَقيف " وَمَنَاتْ " عند الأوس والخزرج في " يثرب "
وكذلك " العُزَّى " في منطقة تُسمى " نخلة " هذه التي حكى عنها {
أفَرَأيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى
ألَكُمُ الذَّكَرُ وَلهُ الأُنْثَى تِلْكَ إذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى إنِ هِيَ
إلاَّ أسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا } سموها بأسماء وَعَبَدُوهَا من دون الله
جل وعلا هكذا إنتشر الشرك والشيطان يَؤُزُّهُمْ أزًّاً فالشيطان أغلى
غاية عنده أن ينشر الشرك في الأرض الذبح لغير الله دعاء غير الله
الطواف بغير الكعبة العبادة لغير الله السجود لغير الله والركوع لغير
الله جل وعلا هذه إنتشرت في مكة وماحولها من البلاد
وإذا بالشيطان يعشعش في بيوتهم
وفي أسواقهم وفي نواديهم بل كانوا كفار قريش يَتَشَأمُونَ فإذا أرادوا أن
يُسافروا سفرا طيروا طائرا ينظرون أين يطير إلى اليمين أم إلى الشمال
فإذا كان إلى اليمين سلكوا هذا الطريق وإذا كان إلى الشِمال لم يسلكوا هذا
الطريق يتشأمون حتى من الأسماء حتى من الأصوات حتى من الأيام حتى من
كل شيء إنتشر بينهم التشائم كثُر العرافون كثُر السحرة والكهنة
والمُنَجِّمون بينهم لأنهم على غير هدي وعلى غير صراط بل وصل الأمر في
كفار قريش أنهم إذا نزلوا بواد من الوديان كانوا يستعيذون بالجن والشياطين
بسيد هذا الواد من الجن من الشياطين فإذا نزلوا في واد يقولون نعوذ بسيد
هذا الواد من شر هذا الواد
ومن شر الشياطين { وَأَنَّهُ
كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ
فَزَادُوهُمْ رَهَقًا } عبدوا الأصنام عبدوا الطواغيت عبدوا الشياطين
ذبحوا لغير الله إستعاذوا بغير الله إستعانوا بغير الله دعوا غير الله عز
وجل كل مظهر من مظاهر الشرك كان منتشرا في مكة وما حولها هذه بعض أحوالهم
كانت العرب تعيش حياة جاهلية حياة
تعيسة على كل المُستويات أما الحياة الدينية كما ذكرنا فكانت تعبد الأصنام
بل كانوا ينسبون الشرك وعبادة الأصنام والإستقسام بِالأزلام إلى إبراهيم
الخليل عليه السلام وإلى إبنه إسماعيل عليه السلام وكانوا يُعلقون
صورتيهما داخل الكعبة يستقسمان بالأزلام بل كانت قريش وسائر العرب تعيش
حياة تحرم الحلال وتحلل الحرام إتباعا للشياطين حتى الناقة الناقة التي
تلد عشرة من الإناث سيبوها وحرموها حتى أنزل الرب عز وجل {مَا جَعَلَ
اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ } هذه
أنواع من الإبل كانوا يُقطِّعون أذانها وكانوا يسيبونها ويقلدونها ويضعون
عليها علامة فلا تُأكل ولا تُمَس ولا تُقْرَب من الذي حرمها عليهم
الشياطين{وَلَـكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ
الْكَذِبَ } وهكذا حرمت عليهم الشياطين أشياء ما حرمها الرب عليهم وأحلَّت
لهم الشياطين أشياء حرمها الرب عز وجل عليهم أما اليهود والنصرى فلم
يكونوا أحسن حالا اليهود لم يكن هَمُّهُمْ إلا جمع الأموال والسلاح وإثارة
الحروب بين الناس والترأس عليهم
وهكذا حال النصرى لهم رهبان
يُحِلُّونَ لهم الحرام فيُحِلُّونه ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه تلك
عبادتهم هكذا كانت الحياة بل إن القبائل بينها وبين بعض كانت تتقاتل على
أتفه الأسباب ربما ناقة رعت في أرض ليست لها قامت بينهم حروب لسنوات طوال
وربما لسبب أتفه من هذا قامت بين القبائل حروب ومعارك طاحنة راحت من
أجلها نفوس وأزهقت أرواح هكذا كانت تعيش العرب أما الزنى أما العِفة فقد
كانت في طبقة الأشراف فقط أما أوساط الناس فالزنى عندهم مباح وكان عندهم
النكاح أربعة أنواع النوع الأول كنِكَاح الناس اليوم المرأة تُنْكَحُ
بوليها بإذن وَلِيِّهَا أما النكاح الثاني فإن الزوج كان يقول لزوجته إذا
طهُرت إذهبي إلى فلان فاسْتَبْظِعِي منه أي إحملي منه فتنام معه أياما حتى
تحمل
ثم يأتيها زوجها بإذن وأمر زوجها
أما الثالث فكانت المرأة تختار عشرة من الرجال يأتونها فإذا حملت إختارت
من شاءت منهم ويُجبر أن يكون أبا له أما النكاح الرابع نكاح البغايا
المنتشر أن تضع المرأة العاهرة تضع راية عند باب بيتها فيأتيها من شاء من
الرجال فإذا ولدت جاء أهل القافة فيُلحقون الولد بأبيه حتى أنزل القرءان {
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً } أي الزنى {إ ِنَّهُ
كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً} بل كان الرجل يتزوج المرأة وأختها بل كان
يتزوج زوجة أبيه حتى حرمه القرءان{ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ
الأُخْتَيْنِ إِلأَّ مَا قَدْ سَلَفَ وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ
آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ }
هكذا كانت العرب تعيش حياة
بهيمية بل كان الرجل ينصر أخاه وإبن عمه نصرة جاهلية ظالما أو مظلوما وكان
شعارهم أنصر أخاك ظالما أو مظلوما حتى جاء الاسلام وعدَّل الظالم أن تأخذ
على يديه أما في الجاهلية ظالم أو مظلوم ما يهم أهم شيء أن يكون من
قبيلتي فأقاتل الناس دونه أما المرأة فكانت مُهانة كانت ذليلة حصل في قومي
""ربيعة""قاتلوا قرية وقوما أخرين قبيلة ربيعة قاتلت قبيلة أخرى وكانت
العرب إذا حصل قتال وأخذوا السَّبَيَا فإنهم يخيروهن بين الرجوع إلى
أزواجهن أو البقاء مع من سَابَهُنَّ في قومي ربيعة إبنة الحاكم إبنة أمير
القبيلة لمَّا خُيِّرَتْ إختارت من سَبَاهَا فألحقت العار بأبيها وقومها
فأقسم أبوها أمير القبيلة أنه إذا جاءته بنت أن يقتلها فجاءه أكثر من عشرة
بنات فآذهُنَّ جَمِيعَهُنَّ وصارت عادة في القبيلة ثم صارت عادة بين
القبائل إنتشرت هذه العادة القبيحة وأدوا البنات{ وَإذاَ اْلمَوْؤُدَتُ
سُأِلَتْ بِأيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} حتى أن رجلا من الصحابة يقص قصته قبل
الاسلام في الجاهلية يقول ولدت زوجتي أنثى فمسكتها على هن حتى إذا كبرت
وصارت جارية تلعب
وبدأ الخطاب يخطبونها آتتني
الحمية والغيرة فقلت لزوجتي زينها وألبسها وجهزها قالت لِم َ قال أريد أن
أزور بها أقربائي تزور أقربائها ففرحت زوجته وألبستها وزينت البنت الصغيرة
يقول وأخذت زوجتي عَلَيَ العهود والمواثيق ألا أمَسَّهَا بسوء فأعطيتها
يقول فأخذت بِنْتِي الجارية وفي الطريق رأيت بئرا يقول فنظرت في البئر
أستحيق ونظرت إبنتي معي يقول فأحست إبنتي بأمر سوء يقول فقالت لي إبنتي
قال لي أسألك بالله يا أبي ألا تخون عهد أمي ألا تخون أمانة أمي يقول
فلما نظرت إلى وجهها وإلى بُكائها رحمتها يقول لكنني لما نظرت إلى البئر
أخذتني الحَمِيَّة والغِيرة مرة أخرى يقول فإذا نظرت إلى وجه إبنتي تبكي
رحمتها فإذا نظرت إلى البئر تذكرت الغيرة والحمية يقول فأخذتني الغيرة
والحمية فحملت إبنتي ورميتها على رأسها في البئر يقول فسمعتها تستغيث حتى
ماتت وخرجت روحها { وَإذاَ الْمَوْؤُدَتُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ
قُتِلَتْ}بل كانت العرب إذا أراد الواحد منهم أن يُبْقِي على إبنته حيَّة
يتوارى من القوم يُخَبِّأُ نفسه من الذل والهوان{وَإِذَا بُشِّرَ
أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ
يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أيُمْسِكُهُ عَلَى
هُونٍ أمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ألاَ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} هكذا
كانت تعيش العرب وهذه لمحة صغيرة يسيرة في حياتهم.
هكذا كانت المرأة مُهانةً في مكة
وما حولها ليس فقط في الجزيرة العربية بل حتى في الحضارات الاخرى فلم تكون
الروم ولا فارس ولا غيرها من الحضارات تُكَرِّمُ المرأة وليست بأحسن حالا
من جزيرة العرب كانت المرأة أحيانا إذا توفي زوجها فإن أولاده يرثونها
حالها حال الميراث وكانت تباع وتشترى في الاسواق جواري يُوبَعْنَ
وَيُشْتَرَيْن هكذا كان حال المرأة ذَلٌّ وَهَوَانٌ حتى جاء الاسلام
وكرمها كانت تُذَلُّ إن كانت حُرَّةً وَتُذَلُّ إن كانت أمَةً في كل
أحوالها ذليلة كانت الخمرة تشتهر في قريش بل كانوا يشربونها أكثر من شربهم
للماء وهكذا كانوا يسكرون وبعد السكر يفعلون ما يشاؤون هذه حياتهم وهذه
أحوالهم حتى جاء الاسلام وحرم الخمر كانت قريش والعرب والقبائل تعيش حالة
من الفوضى فالحروب الدائمة وسفك الدماء والغصب والاغتصاب والقتل ونهب
ألاموال هذه أحوالهم وهذه حياتهم نظر الله عز وجل إلى أهل الارض
فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُم وَعَجَمَهُم إلا بَقَايَا من أهل الكتاب إلا بقايا
بقوا على التوحيد نظر الله إليهم نظر الرحمة هل كانت قريش وما حولها من
الاعراب والقبائل
لا يمتلكون أخلاقا حميدة بلى
كانوا يتَّصِفون ببعض الاخلاق التي تميزوا بها وكانوا يعيشون عليها بل
يموتون عليها ولهذا قال نبينا جئت لأتمم مكارم الاخلاق وكانت هناك بعض
الاخلاق من المكارم مثلها كانوا يَتَّصِفُون بالكرم بل كانت العرب تشتهر
بالكرم وكان الرجل ربما لا يملك في بيته إلا ناقة ناقة يعيش عليها وعلى
لبنها هو وزوجته وأطفاله ومع هذا كان ربما أتاه الضيف من بعيد لا يعرفه
غريبا عنه ينزل عنده في بيته فيذبح ناقته التي عليها إعتماده وحياته يذبح
ناقته إكراما لضيفه تميز العرب بالكرم وقالوا في ذلك الاشعار تلوالاشعار
واشتهر الكرماء من العرب"" كحاتم الطائي"" وعبد الله إبن جدعان"" أما عبد
الله إبن جدعان فكان يذبح الذبائح الكثيرة إذا جاء الناس للحج فيطعمهم
ويسقيهم ولا يُبالي
ينفق من حر ماله فقط لأنه يتصف
بصفة الكرم وكانت قريش تمتاز بعادة إسمها "" الرِّفادة""والرفادة أن تذبح
الذباح وكان يتكفل بهذا الامر ""قصي إبن كلاب""كان يجمع خرجا أموالا مثل
الضريبة من أهل قريش وأهل مكة يجمعون له الاموال فإذا جاء الناس في الحج من
شتى القبائل والبلاد ذبح لهم الذبائح وصنع لهم الطعام فيأكل الناس
بالمجان وهذه الرفادة والسقاية والاطعام الذي ذكره الله في القرءان كان
يفتخرون فيه أهل قريش فقال الله لهم {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ
وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ}أي لا تجعلوا
أعمالكم هذه الطيبة كمن ءامن بالله عز وجل واليوم الاخر إتصف العرب في
ذلك الزمان مع كفرهم وشركهم وأخلاقهم الذميمة إتصفوا ببعض ألاخلاق منها
مثلا الالتزام بالعهد والمواثيق
فكان الواحد منهم إذا عاهد غيره
أو قبيلة عاهدت أخرى أو قوما عاهدوا أخرين أو أجار رجل رجلا أخر كانوا
يلتزمون بالعهد ولو على حساب أولادهم ولو على حساب ذُرِّياتِهم ولو على
حساب أموالهم وأرواحهم العهد عندهم والكلمة عندهم يلتزمون بها هذه من
الاخلاق الفاضلة التي تميز بها العرب في ذلك الزمان كذلك كان عندهم عزة
نفس فالواحد منهم ما كان يرضى بالذل ولا بالهوان وربما قالوا في هذا شعرا
وَذُبِح من هذه الامور ونحر من أجلها وربما سُفكت من أجلها دماء كثيرة
لأجل عزة النفس فالعربي لم يكن يرضى أبدا أن يذل ولو على حساب نفسه وأهل
بيته وأولاده وأمواله هذه بعض صفاتهم وكانت في مكة كما كان سابقا من أيام
نبينا إسماعيل عليه السلام كانت"" جُرْهُمْ"" تحكم هذه البلاد تحكم مكة
واستمر الحال على هذا زمنا طويلا إلا أن ""جُرْهُمْ"" تخلت عن الحفاظ على
الحرم وهيبة الحرم فإذا بها تنتهك الحرمات وتفعل المحرمات وتعتدي على
المظلوم فجاءت كِنَانَةَ وَخُزَاعَةَ وحصل بينها وبن جرهم مقتلة عظيمة
وحرب طاحنة طردوا على إثرها"" جُرْهُم"" من حكم بيت الله الحرام وحكمت
كِنَانَة وَخُزَاعَة بلد الله مكة بلد الله الحرام
منشور بقسم
شئون اسلامية
ترك الصلاة وعقوق الأم من أكبر الكبائر
السؤال
أنا فتاة في المراهقة عمري 12 سنة، وأنا دائما أصرخ على أمي وأقول لها أف. وأنا عصبية، وأي أحد يكلمني أصرخ عليه ولا أتحمل، ولا أسمع كلام أمي، وأصلي صلاة وأترك أخرى، وأمي بعض الأحيان تدعو علي. ساعدوني، وشكرا.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يشرح صدرك، ويهديك لأرشد أمرك. واعلمي أن حرصك على إصلاح
نفسك وشعورك بالتقصير هو علامة خير وبادرة صدق –إن شاء الله- وهو أول طريق
الإصلاح وبداية تصحيح المسار، فأبشري خيرا واعلمي أن الأمر يسير على من
يسره الله عليه، فمن استعان بالله أعانه ومن توكل عليه كفاه، لكن على العبد
أن يبذل وسعه ويجاهد نفسه ويخالف هواه حتى يصل إلى مرضاة ربه وسبيل فلاحه
في الدنيا والآخرة، فاحرصي على الصلاة في أوقاتها فإنها عماد الدين ولا حظّ
في الإسلام لمن تركها، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، وهي أول ما يحاسب
عليه المرء يوم القيامة، ومن أقامها كانت له عونا على الطاعات وحاجزا عن
المعاصي والمنكرات، ولمعرفة ما يعينك على المحافظة على الصلاة راجعي الفتوى
رقم : 3830.
واعلمي أنّ حق الأم عظيم وعقوقها من أكبر الكبائر كما أن برّها من أعظم أسباب رضا الله، فعن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك فقال: هل لك من أم؟ قال نعم قال: فالزمها، فإن الجنة تحت رجليها. رواه النسائي.
والواجب عليك التوبة مما وقع منك من رفع صوتك على أمك، والحرص على مخاطبتها بالأدب والرفق والتواضع والتوقير، قال تعالى : " .. فَلا
تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا *
وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ
ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا. الإسراء(23،24)
قال القرطبي: (وقل لهما
قولا كريما ) أي لينا لطيفا مثل : يا أبتاه ويا أمّاه من غير أن يسميهما
ويكنيهما، قال عطاء وقال ابن البداح التجيبي : قلت لسعيد بن المسيب كل ما
في القرآن من بر الوالدين قد عرفته إلا قوله : وقل لهما قولا كريما ما هذا
القول الكريم قال ابن المسيب : قول العبد المذنب للسيد الفظ الغليظ. الجامع لأحكام القرآن.
وعليك مجاهدة نفسك لاجتناب الغضب، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْصِنِي قَالَ: لَا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ: لَا تَغْضَبْ. رواه البخاري.
قال ابن رجب: فهذا يدل على أن الغضب جماع الشر وأن التحرز منه جماع الخير. جامع العلوم والحكم.
واعلمي أنّ الأخلاق تكتسب بالتعود والتمرين، فعن أبي الدرداء قال: العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه. رواه الخطيب في تاريخه. وأكثري من ذكر الله ودعائه فإنه قريب مجيب ، ولمزيد من الفائدة يمكنك التواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا .
والله أعلم.
فنسأل الله أن يشرح صدرك، ويهديك لأرشد أمرك. واعلمي أن حرصك على إصلاح نفسك وشعورك بالتقصير هو علامة خير وبادرة صدق –إن شاء الله- وهو أول طريق الإصلاح وبداية تصحيح المسار، فأبشري خيرا واعلمي أن الأمر يسير على من يسره الله عليه، فمن استعان بالله أعانه ومن توكل عليه كفاه، لكن على العبد أن يبذل وسعه ويجاهد نفسه ويخالف هواه حتى يصل إلى مرضاة ربه وسبيل فلاحه في الدنيا والآخرة، فاحرصي على الصلاة في أوقاتها فإنها عماد الدين ولا حظّ في الإسلام لمن تركها، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، وهي أول ما يحاسب عليه المرء يوم القيامة، ومن أقامها كانت له عونا على الطاعات وحاجزا عن المعاصي والمنكرات، ولمعرفة ما يعينك على المحافظة على الصلاة راجعي الفتوى رقم : 3830.
واعلمي أنّ حق الأم عظيم وعقوقها من أكبر الكبائر كما أن برّها من أعظم أسباب رضا الله، فعن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك فقال: هل لك من أم؟ قال نعم قال: فالزمها، فإن الجنة تحت رجليها. رواه النسائي.
والواجب عليك التوبة مما وقع منك من رفع صوتك على أمك، والحرص على مخاطبتها بالأدب والرفق والتواضع والتوقير، قال تعالى : " .. فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا. الإسراء(23،24)
قال القرطبي: (وقل لهما قولا كريما ) أي لينا لطيفا مثل : يا أبتاه ويا أمّاه من غير أن يسميهما ويكنيهما، قال عطاء وقال ابن البداح التجيبي : قلت لسعيد بن المسيب كل ما في القرآن من بر الوالدين قد عرفته إلا قوله : وقل لهما قولا كريما ما هذا القول الكريم قال ابن المسيب : قول العبد المذنب للسيد الفظ الغليظ. الجامع لأحكام القرآن.
وعليك مجاهدة نفسك لاجتناب الغضب، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْصِنِي قَالَ: لَا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ: لَا تَغْضَبْ. رواه البخاري.
قال ابن رجب: فهذا يدل على أن الغضب جماع الشر وأن التحرز منه جماع الخير. جامع العلوم والحكم.
واعلمي أنّ الأخلاق تكتسب بالتعود والتمرين، فعن أبي الدرداء قال: العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه. رواه الخطيب في تاريخه. وأكثري من ذكر الله ودعائه فإنه قريب مجيب ، ولمزيد من الفائدة يمكنك التواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا .
والله أعلم.
منشور بقسم
شئون اسلامية

